مجمع البحوث الاسلامية

125

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

واجتناب الأعمال السّيّئة . وتعبير يَنْطِقُ بِالْحَقِّ الّذي وصف صحيفة أعمال البشر تشبه القول : إنّ الرّسالة الفلانيّة ذات تعبير واضح ، أي لا يحتاج إلى شرح ، وكأنّها ناطقة بذاتها ، فهي تجلّي الحقيقة . ( 10 : 421 ) فضل اللّه : يسجّل لعامل الخير كلّ دقائقه وخفاياه . ( 16 : 167 ) وتمام الكلام سيأتي إن شاء اللّه في ك ت ب : « كتاب » . 43 - أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ . المؤمنون : 70 ابن عبّاس : جاءهم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بالقرآن والتّوحيد والرّسالة ، وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ للقرآن كارِهُونَ . ( 288 ) الطّبريّ : فإن يقولوا ذلك فكذبهم في قيلهم ذلك واضح بيّن ؛ وذلك أنّ المجنون يهذي ، فيأتي من الكلام بما لا معنى له ، ولا يعقل ، ولا يفهم ، والّذي جاءهم به محمّد هو الحكمة الّتي لا أحكم منها ، والحقّ الّذي لا تخفى صحّته على ذي فطرة صحيحة ، فكيف يجوز أن يقال : هو كلام مجنون ؟ ! ( 18 : 42 ) الثّعلبيّ : جاءَهُمْ بِالْحَقِّ بالقول الّذي لا يخفى صحّته وحسنه على عاقل . ( 7 : 52 ) نحوه البغويّ . ( 3 : 370 ) الطّوسيّ : أخبر تعالى أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله جاءَهُمْ بِالْحَقِّ من عند اللّه . ( 7 : 382 ) نحوه الميبديّ . ( 6 : 454 ) الواحديّ : بالتّنزيل الّذي هو الحقّ ، يعني القرآن . ( 3 : 294 ) الطّبرسيّ : المعنى بل جاءهم بالقرآن والدّين الحقّ ، وليس به جنّة . ( 4 : 112 ) نحوه أبو حيّان . ( 6 : 414 ) الشّربينيّ : أي القرآن المشتمل على التّوحيد وشرائع الإسلام . وقال الجلال المحلّي : الاستفهام فيه للتقرير بالحقّ من صدق النّبيّ ومجيء الرّسول للأمم الماضية ، ومعرفة رسولهم بالصّدق والأمانة ، وأن لا جنون به و ( بل ) للانتقال . ( 2 : 585 ) أبو السّعود : إضراب عمّا يدلّ عليه ما سبق ، أي ليس الأمر كما زعموا في حقّ القرآن والرّسول عليه الصّلاة والسّلام بل جاءهم عليه الصّلاة والسّلام بالحقّ ، أي الصّدق الثّابت الّذي لا محيد عنه أصلا ، ولا مدخل فيه للباطل بوجه من الوجوه . وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ من حيث هو حقّ ، أيّ حقّ كان لا لهذا الحقّ فقط ، كما ينبئ عنه الإظهار في موقع الإضمار . ( 4 : 425 ) نحوه البروسويّ ( 6 : 94 ) ، والآلوسيّ ( 18 : 51 ) . ابن عاشور : و ( الحقّ ) : الثّابت في الواقع ونفس الأمر ، يكون في الذّوات وأوصافها وفي الأجناس ، وفي المعاني ، وفي الأخبار ، فهو ضدّ الكذب وضدّ السّحر وضدّ الشّعر ، فما جاءهم به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من الأخبار